النووي
169
المجموع
قوله ( أن يوافق قدر بلاء ) القدر ما يقدر على الانسان ويقضى عليه من حكم الله السابق في علمه ، يقال قدر وقدر بالفتح والاسكان ، وأنشد الأخفش : ألا يا لقومي النوائب والقدر * وللامر يأتي الهرء من حيث لا يدرى والبلاء ما يصيب الانسان من الشدة والتعب في النفس والمال قوله ( جنبة المدعى ) جنبة بمعنى جانب . قوله ( ونكل عن اليمين ) قيل جبن وهاب الاقدام عليها . قال : ( فلم أنكل عن الضرب مسمعا ) أي لم أجبن ولم أمتنع ، وقيل نكل امتنع ومنه سمى القيد نكلا لأنه يمنع المحبوس . قوله ( لطفل في حجره ) الحجر بمعنى الحضن وهو ما بين الإبط إلى الكشح وهو الجنب لأنه يحمل هنالك . قوله ( طعنا في البينة ) طعن فيه بالقول يطعن إذا انتقصه وجرحه قوله ( أحق من اليمين الفاجرة ) معناه الكاذبة وقد ذكرنا أن الفجر أصله الشق ومنه سمى الفجر ، وقيل إنه الميل عن القصد ، فقيل للكاذب فاجر لأنه مال عن الصدق ، وقيل للمائل عن الخير والعادل عنه فاجر لأنه مال عن الرشد قوله ( ملازمة الخصم ) هو أن يقعد معه حيث قعد ، ويذهب معه حيث ذهب ولا يفارقه . قوله ( أطردتك جرحهما ) يحتمل معنيين : أحدهما أن يكون من الطرد بالتحريك وهو مزاولة الصيد للصيد كأنه يزاول جرحه ويختله من حيث لا يعلم . والثاني يحتمل أن يكون معناه الاتباع ، أي جعلت لك ، أن تتبعه وتنظر زلاته ومعايبه ، من مطاردة الفرسان . قوله ( أمدا ينتهى إليه ) الأمد الغاية كالمدى ، يقال ما أمدك أي منتهى عمرك قوله ( والا استحالت عليه القضية ) يحتمل معنيين : أحدهما أن يكون من الحلال ضد الحرام ، أي جعل لك أن تقضى عليه ولم يحرم عليك والثاني أن يكون من الحول ضد التأجيل ، أي قد وجب القضاء عليه وحان حلوله ولم يجز تأجيله . قوله ( أنفى للشك وأجلى العمى ) أي أوضح وأبين ، من جلا لي الخبر ،